مضيق هرمز واليورانيوم والأموال المجمدة.. تفاصيل فشل مفاوضات أمريكا وإيران
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين مطلعين، أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق، في ظل وجود ثلاث نقاط خلاف رئيسية حالت دون إحراز أي تقدم نهائي بين الجانبين.
وبحسب ما أورده التقرير، تمثلت أبرز نقاط الخلاف في مستقبل فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، ومصير نحو 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب مطالبة إيران بالإفراج عن نحو 27 مليار دولار من عائدات النفط المجمدة في عدد من الدول.
وأكدت المصادر أن واشنطن طالبت بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري أمام السفن وناقلات النفط، بينما تمسكت إيران بموقفها الرافض للتنازل عن سيطرتها على هذا الممر الاستراتيجي، معتبرة أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن ترتيبات شاملة تضمن مصالحها.
وفي المقابل، طالبت طهران بالحصول على تعويضات عن الأضرار الناتجة عن العمليات العسكرية الأخيرة، إضافة إلى الإفراج عن الأموال المجمدة في عدد من الدول من بينها العراق ولوكسمبورج والبحرين واليابان وقطر وتركيا وألمانيا، وهو ما قوبل برفض من الجانب الأمريكي.
وفي الملف النووي، شددت الولايات المتحدة على ضرورة تسليم أو التخلص من كامل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بينما قدمت طهران مقترحات بديلة لم تلق قبولًا لدى واشنطن، ما أدى إلى استمرار حالة الجمود في المفاوضات.
ورغم فشل التوصل إلى اتفاق، أشارت الصحيفة إلى أن مجرد عقد هذه الاجتماعات يمثل تطورًا مهمًا في العلاقات بين الجانبين، خاصة في ظل سنوات من التوتر والانقطاع الدبلوماسي.
كما لفت التقرير إلى لقاء مباشر جمع بين رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، حيث جرى اللقاء في أجواء وُصفت بأنها هادئة وودية، في خطوة اعتُبرت كسرًا لحاجز دبلوماسي استمر لعقود.
وأكدت “نيويورك تايمز” أن هذه المحادثات تُعد من أكثر اللقاءات جدية بين الطرفين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عام 1979، رغم عدم تحقيق أي اختراق نهائي حتى الآن.

-12.jpg)
-12.jpg)
-1.jpg)
-13.jpg)

